كان هناك طباخٌ بارعٌ لامثيل له في (( الخليج )) ولا في الشفا ولا حتى في
(( تهامة )) يطبخ ب (( عناية )) في مطبخٍ مغلق وبعيداً عن الأعين يتفنن في إعداد الأطباق بكل فن و (( دراية )) ،
حتى صارت أرباحه حديث الأوساط المحلية و (( الخليجية )) .
وذات يوم قرّر أن يفتح المطبخ (( للناس )) ويطير بهم الى عالم الثراء , ويحوّله إلى مطعمٍ عام للمساهمين قال لهم ب (( صدق )) :
“ شاركوا في الطبخة، فالرائحة لا تكذب، والنجاح مضمون ”
تسابق المساهمون، وضخوا أموالهم في القدور ال (( معدنية )) ، لكن ما إن امتلأت الخزائن حتى أغلق الطباخ الغطاء وترك القدور تغلي بدون (( أمانة ))
لم يعد يتذوق الطعام، ولا يهتم ب (( تكوين )) وتحسين أي أفكار (( تطويرية غذائية )) بل اكتفى بما جمعه من “بهارات الاكتتاب”.
وذات صباحٍ، تفاجأ المساهمون (( بأن )) الأطباق احترقت ، والروائح تغيّرت، والمطبخ الذي كان يغلي بالأرباح أصبح يغلي بالخسائر.
حتى (( الاحلام الماجدية )) تبخرت وذهبت ادراج العقار ,
وكأن (( تسونمي )) فاض واغرق احلامهم في (( البحر الأحمر )) .
الخلاصة:
ليس كل من فتح مطبخه للعامة طاهياً ناجحاً،
فبعضهم حين رأى أموال المساهمين …
اكتفى بما جمعه منهم ، وترك المطبخ و الطبخة وانا وانت نحترق. 🔥
✒ بقلم:
عبدالله “أبو رسيل” الثقفي
مدرب ومحلل فني – مستشار في شركة نُصح المالية