Chart Idea Logo
انشتاين عصره - في مدرسة الخراب

انشتاين عصره - في مدرسة الخراب

انشتاين عصره - في مدرسة الخراب

الطالب الذي توقّع كل شيء… إلا مستوى المدرسة

في مدرسة قديمة متهالكة، كان يجلس طالب عبقري، يقولون عنه “أينشتاين عصره”.

ولد يفهم كل شيء… يعرف يحل المسائل قبل أن ينطق المدرّس، ويقرأ الاتجاهات كأنه يرى المستقبل.

لكن عبقريته كانت دائمًا تصطدم بواقعٍ أغرب من الخيال.

فصله بلا تكييف، الهواء فيه مثل يوم تداول بلا سيولة… خانق، ثقيل، يطفي أي ذكاء.

والمقصف؟ طعام منتهي الصلاحية، وجبات مسممة تدخل المقصف بلا منطق… نسخة مدرسية من الشركات الخاسرة التي تقبلها ادارة المدرسة  ويشتريها الطلاب وكأنها ذهب.

أما الكارثة الأكبر فهي “ولد المدير” الطالب الذي تتغير درجاته قبل أن يحل ورقة الاختبار.

يمشي فوق الطابور، يأخذ الامتيازات، ويقفز للصدارة بلا مجهود… تمامًا كأطراف في السوق تحصل على ما لا يُمنح لغيرها.

والباب الخلفي للمدرسة يبقى مفتوحًا دائمًا.

أي واحد يريد يدخل… يدخل.

كأن المدرسة تستقبل كل “اكتئاب” بلا فرز ولا سؤال.

وسط هذا الخراب، كان العبقري يبتسم.

هو يفهم اللعبة أكثر من المدرّسين، لكنه يعرف الحقيقة القاسية:

لا أحد ينجح في هذه المدرسة… الجميع فقط يتعلم كيف ينجو.

تمامًا مثل المتداول الذي تعب على نفسه… و يملك كل الإمكانيات، لكن المدرسة حوله تحتاج إصلاح قبل أن تطلب منه التفوق.

وفي اللحظة التي قرر فيها أن يصمت…

رفع رأسه، نظر للمدرسة كلها، وطور الجملة التي تعلمها في بداياته:

“من زرع حصد … ومن كذب على نفسه لم يحصد سنبلة واحدة"

ثم أغلق دفاتره بهدوء،

ومشى للخارج بخطوات ثابتة كأنما ترك وراءه شيئًا لا يستحق العودة إليه…

فالمدرسة التي لا تصلح نفسها … لا تستحق عبقريًا ينتظرها كل صباح.

بقلم 

عبدالله الثقفي ( ابو رسيل )

مستشار استثمار

شريك معرفي لسهم المالية

خبير اسواق المال - مدرب 

@Abu_RaaSeeL22

اضغط هنا لقراءة المقال في سهم 

مشاركة المقال

مقالات مشابهه

تحليل شامل: اعتماد مشروع "وجهة مسار" ضمن النطاقات الجغرافية لتملك غير السعوديين في مكة المكرمة

تحليل شامل: اعتماد مشروع "وجهة مسار" ضمن النطاقات الجغرافية لتملك غير السعوديين في مكة المكرمة

مقدمة أعلنت شركة أم القرى للتنمية والإعمار عن اعتماد مشروعها الحضري الرائد "وجهة مسار" ضمن النطاقات الجغرافية التي يجوز لغير السعوديين التملك فيها دا…

قراءة المزيد
وقفة باجيو التي أبكت الملايين.. درس قاسٍ عن الخسارة والنجاح

وقفة باجيو التي أبكت الملايين.. درس قاسٍ عن الخسارة والنجاح

لحظة لا تُنسى في نهائي كأس العالم 1994 في نهائي كأس العالم 1994، وقف روبرتو باجيو أمام الكرة في اللحظة التي يحلم بها كل لاعب. ملايين المشاهدين يتابعون…

قراءة المزيد
لا تحاول توقيت السوق … الكذبة التي اخترعها الكاشيرات

لا تحاول توقيت السوق … الكذبة التي اخترعها الكاشيرات

هذه العبارة التي يختبئ خلفها كل فشلة أسواق المال، خاصة بعض المحللين الماليين ذوي ربطات العنق اللامعة أو ما أشير لهم (كاشيرات أسواق المال) الذين قتلوا…

قراءة المزيد

التعليقات

0 تعليق

اترك تعليقاً

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!